تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفأرة وسباع الطير، وَكره أَبُو حنيفَة سُؤْر الْهِرَّة إِلَّا أَنه إِن تَوَضَّأ جَازَ لنا من الْخَبَر مَا رُوِيَ عَن شُعْبَة عَن سماك بن حَرْب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَرَادَ النَّبِي - ﷺ َ - أَن يتَوَضَّأ فَقَالَت امْرَأَة من نِسَائِهِ يَا رَسُول الله قد تَوَضَّأت من هَذَا، فَتَوَضَّأ النَّبِي - ﷺ َ - وَقَالَ: " المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: قد احْتج البُخَارِيّ بِأَحَادِيث عِكْرِمَة، وَاحْتج مُسلم بِأَحَادِيث سماك بن حَرْب. وَهَذَا حَدِيث صَحِيح فِي الطَّهَارَة وَلَا يحفظ لَهُ عِلّة. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سماك وَرُوِيَ مُرْسلا وَمن أسْندهُ أحفظ، وروى مَالك فِي الْمُوَطَّأ من حَدِيث أبي قَتَادَة فِي الْهِرَّة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ إِنَّهَا لَيست بِنَجس إِنَّهَا من الطوافين عَلَيْكُم والطوافات، فَجعل النَّبِي - ﷺ َ - الْعلَّة فِي كَون سُؤْر الْهِرَّة طَاهِرا أَنَّهَا لَيست بِنَجس دون مَا زَعَمُوا من وُقُوع الْبلوى فَكَذَلِك كل طَاهِر فِي حَيَاته فسؤره طَاهِر،

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ١ · ص ٣٨٣