(مَسْأَلَة (٢٤):)
وَإِذا تَوَضَّأ الْجنب قبل اغتساله فَمن سنته أَن يكمل وضوءه قبل اغتساله. وَقَالَ أَبُو حنيفَة من سنته أَن يغسل أَعْضَاء طَهَارَته إِلَّا الرجلَيْن فَإِذا تنحى من مَوضِع غسله غسلهمَا. وَقد قَالَه الشَّافِعِي رضي الله عنه فِي الْقَدِيم، فَوجه قَوْله فِي الْمُخْتَصر مَا رُوِيَ عَن مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - " كَانَ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة بَدَأَ فَغسل يَدَيْهِ ثمَّ تَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة ثمَّ يدْخل أَصَابِعه فِي المَاء فيخلل بهَا أصُول شَعْرَة ثمَّ يصب على رَأسه ثَلَاث غرف بِيَدِهِ ثمَّ يفِيض المَاء على جلده كُله " أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح من حَدِيث مَالك، وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة يبْدَأ فَيغسل يَدَيْهِ ثمَّ يفرغ بِيَمِينِهِ على شِمَاله فَيغسل فرجه ثمَّ يتَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة ثمَّ يَأْخُذ المَاء فَيدْخل أَصَابِعه فِي أصُول الشّعْر حَتَّى إِذا رأى أَنه قد اسْتَبْرَأَ، يحفن على رَأسه ثَلَاث حفنات ثمَّ أَفَاضَ على سَائِر جسده ثمَّ غسل رجلَيْهِ " وَأما وَجه قَوْله فِي الْقَدِيم: مَا اتفقَا عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة رضي الله عنهم قَالَت سترت النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يغْتَسل من الْجَنَابَة فَبَدَأَ فَغسل