تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مَسْأَلَة (٥٢):)

ولصلاة الْمغرب وَقت وَاحِد، وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَهَا وقتان، وَقد قَالَه الشَّافِعِي مُعَلّقا على صِحَة الْخَبَر وَالدَّلِيل على أَن لَهَا وقتا وَاحِدًا مَا رُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ جِبْرِيل عليه السلام حِين زَالَت الشَّمْس إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَذكر الْمَوَاقِيت وَقَالَ فِيهِ: ثمَّ جَاءَهُ للمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس وقتا وَاحِدًا، نزل عَنهُ فَقَالَ: " قُم فصل الْمغرب " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله هَذَا حَدِيث صَحِيح مَشْهُور، من حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك.

وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " هَذَا جِبْرِيل يعلمكم دينكُمْ فَذكر مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَذكر أَنه صلى الْمغرب حِين غربت الشَّمْس، ثمَّ لما جَاءَهُ من الْغَد صلى حِين غربت الشَّمْس فِي وَقت وَاحِد " وَقد روى الْحسن بن عمَارَة عَن ابْن عقيل عَن جَابر حَدِيث الْمَوَاقِيت وَقَالَ فِيهِ: " وَصلى الْمغرب يَعْنِي فِي الْيَوْم الثَّانِي بعد مَا غَابَ الشَّفق " وَقد أجمع الْمُسلمُونَ على خلاف هَذَا

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ١ · ص ٤٤٥