تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مَسْأَلَة (٤٣):)

وَالسّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفله، وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يمسح أَسْفَل الْخُف أصلا. دليلنا من الْخَبَر مَا روى أَبُو دَاوُد مُسْندًا عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " وضأت النَّبِي - ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك فَمسح أَعلَى الْخُفَّيْنِ وأسفلهما " وَالَّذِي رُوِيَ عَن الْمُغيرَة وَغَيره من مسح رَسُول الله - ﷺ َ - ظَاهر خفيه ورد فيهمَا بِجَوَاز الِاقْتِصَار عَلَيْهِ فِي الْمسْح وَالله أعلم. وَرُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يمسح ظهورهما وبطونهما "، وروى مَالك عَن ابْن شهَاب " أَنه كَانَ يَقُول: يضع الَّذِي يمسح على الْخُفَّيْنِ يدا من فَوق الْخُف ويدا من تَحت الْخُف ثمَّ يمسح "، قَالَ مَالك، وَذَلِكَ أحب مَا سَمِعت إِلَى فِي مسح الْخُفَّيْنِ فَهَذَا تَابِعِيّ لَا يعرف لَهُ مُخَالف وَرُوِيَ عَن عبد خير قَالَ: قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه " لَو كَانَ الدّين بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَل الْخُف أولى بِالْمَسْحِ من أَعْلَاهُ وَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يمسح على ظَاهر خفيه ". وَفِي هَذَا دلَالَة على

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ١ · ص ٤٠٦