تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَقل عَطاء، قَالَ: هَل نقصتكم من حقكم شَيْئا، قَالُوا: لَا فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ فضلي أوتيه من أَشَاء " وَهَذَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ لجَوَاز حُصُول الْعَمَل الْكثير فِي الزَّمَان الْيَسِير فَلَا يدل ذَلِك على أَن وَقت الظّهْر أطول، ثمَّ قد رَوَاهُ سَالم عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " إِنَّمَا بقاؤكم فِيمَن سلف من الْأُمَم كَمَا بَين من صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس أُوتِيَ أهل التَّوْرَاة التَّوْرَاة فعملوا حَتَّى انتصف النَّهَار ثمَّ عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثمَّ أُوتِيَ أهل الْإِنْجِيل الْإِنْجِيل فعملوا حَتَّى صليت الْعَصْر ثمَّ عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثمَّ أُوتِيتُمْ الْقُرْآن فعملتم حَتَّى غربت وأعطيتم قيراطين قيراطين فَقَالَ أهل الْكتاب: هَؤُلَاءِ أقل عملا وَأكْثر أجرا. قَالَ الله: هَل ظلمتكم من حقكم من شَيْء؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَهُوَ فضلي أوتيه من أَشَاء ". رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح وَلَا حجَّة لَهُم فِيهِ لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون عمل النَّصَارَى من أول النَّهَار إِلَى صَلَاة الْعَصْر فَلذَلِك قَالُوا مَا لنا أَكثر عملا، وَقَوله: وأوتي أهل الْإِنْجِيل الْإِنْجِيل يرجع إِلَى بَعثه عِيسَى عليه السلام، ونزول الْإِنْجِيل عَلَيْهِ لَا إِلَى وَقت الظّهْر، وَمن أول النَّهَار إِلَى وَقت الْعَصْر يكون زمَان الْيَهُود فَلذَلِك قَالُوا فِي الْمثل: مَا بالنا أَكثر عملا وَأَقل أجرا.

ثمَّ قد خَالفه أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي لفظ الحَدِيث فَرَوَاهُ عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: " مثل الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى كَمثل رجل اسْتَأْجر

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ١ · ص ٤٤٣