تخطَّ إلى المحتوى

AUTO الخمسون

قالوا أيدهم الله: ما ترى في بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وكيف صفة الثمر الذي لا يصح بيعه، وهل يصح فيها شيء من العقود سوى البيع أم لا؟

الجواب عن ذلك وبالله التوفيق: إن الثمار معروفة وهو الفواكه على أنواعها، والتمر والرمان والعنب، وبدو صلاحها ينعها، وصلاحها للأكل المعتاد وهو أن يخالف لونها لون النشأة الأولى، وهو: اسوداد العنب الأسود، وابيضاض الأبيض، وزهو التمر على ألوانه بتهيئة الله وإيناعه صحة بيعه عنه جوابان:

أحدهما: أن موضع الشرع النبوي لا يعلل؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك، وهو لمصالح لا يعلمها إلا الله عز وجل.

والثاني: أنها إذا شريت قبل صلاحها احتاجت إلى الوقوف إلى مدة صلاحها فيدخل البيع الجهالة لجهالة المدة.

وأما ما شري ليقطع في حينه فيستحق عندنا أنه لا يتعلق به النهي الشرعي شرفه الله تعالى وأما العقود فباقيها يصح فيها من الصدقة والهبة وما جانسهما.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.