تخطَّ إلى المحتوى

AUTO التاسع عشر

قالوا أيدهم الله تعالى: ما ترى في رجل قدم إلى امرأته طعاما وماء مفروغا منه في نفقتها فامتنعت من أكله؛ هل يسقط فرضها في ذلك الوقت ويلزمه أن يقدمه إليها في كل وقت، أم يتركها حتى تطلبه؟ فإذا كان له تركها إلى أن تطلبه ولم تطلبه حتى مضت أوقات هل يلزمه ما فات أم لا؟ وإن طلبت حبا أو دراهما في نفقتها بدلا من الطعام يجب ذلك أم لا؟

الجواب عن ذلك: إن الزوج إذا قدم للزوجة طعاما مأدوما سقط عنه قدر ما يتعلق بذلك الطعام لوجبة أو وجبتين أو أكثر ما لم ينته إلى التغير أو إلى العفونة، فإذا كرهت أكله سقط مقدار ما يتعلق بذلك الطعام من ذمته له وعليه تجديد العرض أو التقديم، ولا يلزمه تسليم الحب ولا الدراهم عوضا عن ذلك، وإن المطالبة عليها والأداء عليه، ولا يلزمه العرض ولا التقريب، ولا تسقط النفقة بترك المطالبة؛ وإنما يسقطها عصيان المرأة لا غير، لأن الأصل وجوب النفقة ولا يسقطها إلا أمر شرعي يوجب ذلك.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.