تخطَّ إلى المحتوى

AUTO رسالة الإيضاح بعجمة الإفصاح جواب مطاعن القاضي محمد بن نشوان

من الأئمة عليهم الصلاة والسلام

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

الحمد لله فاطر السماوات والأرض العزيز الحكيم، المفاضل بين عباده عدلا وتكليفا، والمباين بينهم تسديدا وتحقيقا، فهم بين مالك ومملوك رقا وحكما، وفاضل ومفضول مالا وعلما، وجعل بعضهم لبعض فتنة، وأمر بالصبر واختار المحنة، وصلى الله على محمد المخصوص بالحكمة، المؤيد بالعصمة، المنتقى من صفوة خلاصة العرب، المحروس من كل عرق مشوب، وعلى آل بيته مصابيح الدجى، وأعلام الحجى، ونهاية الرجا، الذين جعلهم قادة للمسلمين، وأدلة إلى معالم الدين، وجعل حبهم دلالة الإيمان والمؤمنين، وبغضهم علامة الفسق والفاسقين، وجعل لكل نبي من آبائهم صلوات الله عليه وإمام منهم عليه أفضل السلام في كل أوان عدوا من المجرمين، هم عليه بمنزلة الرجوم على الشياطين، يذهبون ببراهينهم شبهات المبطلين، وينفون ببراهين علومهم تحريف الجاهلين، وذلك ثابت فيما رويناه بالإسناد إلى الصادق الأمين، سلام الله عليه وعلى آله الطيبين أنه قال: ((إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإسلام وليا من أهل بيتي موكلا يعلن الحق ونوره ويرد كيد الكائدين)) فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.