تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ### || AUTO مسائل سأل عنها القاضي ركن الدين عمرو بن علي العنسي

[نصب المنجنيق على أهل الشهادتين]

في أمر المنجنيق وجواز نصبه على أهل الشهادتين.

أما ما ذكره من ذلك فنحن نذكره كلمة كلمة على وجه الاختصار لضيق الوقت وسعة الأشغال حتى يقع الاتفاق إن شاء الله تعالى.

أما المنجنيق فالأصل فيه قول الله تعالى: ?وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة?[الأنفال:60] وقد استطعنا هذا والأمر عام، وإن كان له سبب فلا يقتصر على سببه، وما يؤخذ من إطلاق علي عليه السلام في أهل القبلة من أن لا ينصب عليهم منجنيق ولا تفتق عليهم الأنهار، ولا يحرقون بالنار، ولا يسبون، ولا تقطع منهم الميرة، يلتبس معنى هذه الألفاظ على كثير من الناس إنما هذا فيمن يمكن إجراء الحكم عليه، وإنفاذ الأمر فيه بغير ذلك؛ وإلا فالأئمة عليهم السلام قد سبوا العساكر الظلمة، وقطعوا الميرة من البلاد الفاسقة العاتية وذلك ظاهر وشرحه يطول، فقد أمر علي عليه السلام زياد بن حصفة اليمني رحمه الله بقطع الميرة من معاوية، وقد منع من التعرض لهم في الماء وكان يجري هذا وغيره على حسب اختلاف النظر، وعلي عليه السلام لم يهدم بيوت أهل الجمل وهدم دار جرير بن عبد الله البجلي، ولم يتعرض لأمتعتهم، وحرق على المحتكر وأخذ ماله إلى بيت مال المسلمين، وقد هدم الهادي عليه السلام حصن المميص بعلاف في بلد الربيعة، وانتهب العسكر أمتعته وأمثال كثيرة.

قال: ولم أخذت الأسلحة من درب شاكر والحبوب والأمتعة ؟

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.