تخطَّ إلى المحتوى

AUTO مسائل الشريعة

الأولى منها

قال أيده الله: ما يرى مولانا في أراضي أهل البغي هل تكون غنيمة كأموالهم أو بينهما فرق، وإذا كان كذلك فما الفرق بينها وبين دار الحرب بين ذلك بيانا شافيا؟.

الجواب عن ذلك وبالله التوفيق: إن القياس في كل مبطل يقاتل محقا يقضى بإهلاك النفس والمال عموما أرضا ونقدا وعرضا ولأن القياس في سلاح البغاة وكراعهم يبنى على حرب الكفار كما ذلك معلوم، وأخبار الشهادة وحقنها للدماء والأموال عام في جميع الأمور والسلاح والكراع فإن قيل: ذلك بحقها وطلب التعليل قيل: وهذا بحقها وأقيم الدليل الذي به أجاز أخذ الكراع والسلاح بعلة تقوية الفساق على الفسق وحرب أهل الحق لا فرق عند مستبصر، وقد أخذ عليه السلام حملة مال المحتكر حرق نصفا ونصفا إلى بيت المال وفي رواية حرق الجميع، والكل يقضي بأن النظر إلى صاحب الولاية، ولهذا فإنه عليه السلام عف عن دور أهل البصرة مع البغي وخرب دار جرير بن عبد الله وغيره لما يجانس ذلك.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.