تخطَّ إلى المحتوى

AUTO السادس والثلاثون

قالوا أيدهم الله تعالى: في رجل عمل جرينا في ملكه أو ملك غيره بإذن أو عفو من الأرض ليطلب من الناس الكيل عما يخبطون فيه، ويمنعهم من الكيل، ويأخذ ما تيسر من الحب، ويبقى في العزم، ما الحكم في ذلك؟

الجواب عن ذلك وبالله التوفيق: إن لصاحب الجرين الكرا؛ والمراد ترك المعذوق فيه وإصلاحها إذا عمل الجرين لما ذكرتم.

وأما منعه من الكيل وأخذه لما تيسر من الحب ويبقى في العزم؛ فإن كان أهله قد أضربوا عنه أعني عما في العزم وعن إيثاره في الحب كان له أخذه وجرى بمنزلة الجرابة في النخل، والحفالة في العنب، والسقاطة في الزرع، وكان للعرف تأثير في الإباحة، وإن كان صاحب العذوق إذا أراد الاستقصاء على العزم أو الاستنصاف منعه صاحب الجرين فذلك لا يجوز والحال هذه، وإنما له الكراء ولصاحب الحب حبه إن كان الجرين في ملكه أو في عفو لا مالك له، أو في ملك غيره وأباح له ذلك دون غيره وأذن له في الانتفاع من الغير بما يجري مجرى الكرا فيما هذا حاله جاز الكرا وكان ما اجتمع معه مما ذكرتم مردود إلى أربابه إن أمكن تمييزه ومعرفتهم؛ فإن تعذر تمييزه وتمييز مقاديره كان راجعا إلى بيت المال ولم يصح له تملكه.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.