تخطَّ إلى المحتوى

AUTO الخامس

قالوا أيدهم الله: هل يجب على الإمام أن يعطي من يقوم بهذه الأمور ولا يقوم أحد مقامه فيها في تلك الناحية أم لا يجب؟

الجواب عن ذلك: أن هذا لا يجب على الإمام لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ولى ولم يرزق وولى ورزق كما حكي في غياث بن أسيد فدل على جواز كل واحد من الأمرين وهذا على قدر سعة الحال وضيقه؛ فإذا كان الأمر على السعة لزم التوسيع على المسلمين ممن لم يكن مشغولا بالولاية والمشغول بها أحق وأولى، وإن لم يفعل الوالي ذلك لزمه القيام بكل ما يمكنه في أمر الإمامة؛ لأن القيام بها لم يشرط بالرزق، بل ورد مطلقا بقوله تعالى: و?أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم?[النساء:59].

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.