تخطَّ إلى المحتوى

AUTO السابع والأربعون

قالوا أيدهم الله تعالى: ما ترى إن كان الخبير قد اشتغل الأرض بعد العمل مدة، وأعطى صاحب الأرض الكرا الفاسد الذي يرضى به وأخرجه، أو قال له صاحب الأرض إن أردت الخروج بنفسك واختاره سلمت إلي الدين، والعمل فيما اشتغلت من أرضي فهو يلزمك لي كراه فإن لم يلزمك كان منك تبرعا، وفعل الخبير له ذلك هل يصح له شيء من ذلك أم لا؟

الجواب عن ذلك: أن أخذه للكرا الفاسد عندنا قبل الحكم أخذ صحيح لمكان الخلاف، وما قاله عند إرادة إخراجه لا يصح بمجرد القول منه وإنما يصح بالحكم، فإذا حكم عليه الحاكم حكم له بأجرة العمل الباقي، ولزم صاحب الأرض بكرا أرضه في العمل الذي أخذ فيه الأجرة الفاسدة عندنا لا يلزمه، وهو صحيح عند أخذه لما أخذ من الكرا الفاسد عندنا، وليس له بعد فراغ الغلة والقسمة أن يلزمه في كرا الأرض، وللعامل أن يلزمه فيما بقي، وليس بمتبرع لأنه عمل بالأجرة فسواء كانت صحيحة أو فاسدة.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٦١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.