تخطَّ إلى المحتوى

AUTO مسائل من بازل بن عبد الله المقراني

المسألة الأولى

قال أيده الله في رجل اشترى من رجل أرضا وفيها نهر مدفون أو بير مدفونة، ثم أظهره المشتري، ثم ادعى البائع الجهل وأراد البائع النقض، ما الجواب؟

الجواب عن ذلك: إن البيع صحيح، وجهالة البائع بالبئر والنهر لا توجب بطلان البيع، وهو كالتوابع في نفس المبيع بعد معرفته بالجملة، كالذي يبيع رمكة ولا يظنها حاملا، أو عبدا وله مهنة تزيد في ثمنه زيادة عظيمة ولا يعلمها عند العقد، وكما إذا باع فرسا على أنها حرون فوجده طيبا، أو على أنه مقصر فوجده سابقا، وكما لو باعها فوجد فيها معدنا عظيما، فإن بعض هذه العلل وإن لم يكن في نفس المبيع فهو كنفسه، وجهل البائع بذلك لا يكون جهلا بالأرض وإنما جهل بعض منافعها أو بعض أجزائها، فهو كالحق من حقوقها لأن نفس الماء لا يصح بيعه وإنما منبعه وموضعه، والكل معلوم أو في حكمه، فهذا ما يصح عندنا في هذه المسألة على وجه الاختصار.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.