وقيل: هي نار فوق النار (١) التي فوق الهواء، وهي نار بين السماء وبين الحجاب.
عمرو بن دينار: من نار الشمس (٢)، حكاه الماوردي (٣).
ابن عباس رضي الله عنهما: إن إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة، وخلق الجن الذي ذكر في القرآن من مارج من نار (٤).
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ واذكر إذ قال ربك ﴿لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا﴾ يعني آدم عليه السلام ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨)﴾.
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ أتممت خلقه (٥) ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ جعلت فيه الروح، وأضاف الروح إلى نفسه تخصيصًا (٦).
والروح: ما يصير الجسم به حيًّا مدركًا، وقيل: الروح هاهنا ما يأتي الأنبياء من الله وفيه (٧) صلاح العباد.
﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٢٩)﴾ أَمْرٌ مِنْ وَقَعَ يَقَعُ، أي: اسقطوا على الأرض، والمعنى: اسجدوا له.
﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ﴾ كل تأكيد (٨) للاستيعاب والإحاطة بالجميع.
﴿أَجْمَعُونَ (٣٠)﴾ مجتمعين في حال واحدة.
﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ قيل: الاستثناء صحيح، وهو من قوم من الملائكة يقال لهم الجن.
(١) سقطت كلمة (النار) من (أ).
(٢) في (ب): (الشموس).
(٣) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٣/ ١٥٩، وعزاه السيوطي ٨/ ٦١٥ لابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه الطبري ١٤/ ٦٤ عن ابن عباس، وهذه الرواية ذكرها الثعلبي (٧٥) من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس بمثل ما نقله الكرماني، وقال القرطبي ١٢/ ٢٠٧: (هذا فيه نظر ... وقد خرّج مسلم من حديث عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: (خلقت الملائكة من نور ...) فقوله (خلقت الملائكة من نور) يقتضي العموم).
(٥) في (د): (خلقته).
(٦) قال أبو حيان ٥/ ٤٤١: (وأضاف الروح إليه تعالى على سبيل التشريف، نحو: بيت الله، وناقة الله، أو المِلْك، إذ هو المتصرف في الإنشاء للروح والمودعها حيث يشاء).
(٧) في (أ): (وقيل) بدلًا من (وفيه).
(٨) في (ب): (للتأكيد).