تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه (١)، ففتح ونظر، فقال: إن السماء كهيئتها، ثم (٢) قال: افتح الباب الأسفل فانظر إلى الأرض كيف تراها، ففعل ذلك، فقال: أرى الأرض مثل اللجة البيضاء، والجبال مثل الدخان، فطارت النسور وارتفعت حتى حالت الريح بينها وبين الطيران، فقال لصاحبه: افتح البابين، ففتح الأعلى فإذا السماء كهيئتها، وفتح الأسفل فإذا الأرض سوداء مظلمة، ونودي: أيها الطاغية أين تريد.

قال عكرمة: كان معه في التابوت غلام قد حمل القوس والنشّاب فرمى بسهم فعاد إليه السهم متلطخًا بدم، فقال: كُفيت شغل إله السماء، قال عكرمة: سمكة فدت نفسها من بحر الهواء، وقيل: طائر من الطيور (٣) أصابه السهم.

ثم إن نمروذ أمر صاحبه أن يصوب العصا وينكس اللحم، ففعل ذلك فهبطت النسور بالتابوت.

وروى الثعلبي: فسمعت الجبال حفيف التابوت والنسور (٤) ففزعت وظنت أن قد حدث بها حدث من السماء وأن الساعة قد قامت، فذلك قوله ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦)﴾ (٥).

والعهدة في هذا وأمثاله على الراوي (٦).

﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ خطاب للنبي -ﷺ- والمراد به غيره.

وقيل: تقديره: قل لكل عات منهم.

(١) في (ب): (منها).

(٢) سقطت (ثم) من (أ).

(٣) في (أ): (من طيور).

(٤) سقطت (والنسور) من (أ).

(٥) أخرجه الطبري ١٣/ ٧١٨ عن علي بن أبي طالب، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٨/ ٥٧٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري.

وأخرج الطبري ١٣/ ٧١٩ نحوه عن مجاهد وسعيد بن جبير.

وانظر كذلك: «الكشف والبيان» للثعلبي (ص ٤٦ - رسالة جامعية).

(٦) وقد ضعف ابن عطية ٨/ ٢٦٥ والألوسي ١٣/ ٢٥٢ أسانيد هذه القصة.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٩٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٩٦٨