تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ﴾ فيه قولان:

أحدهما: أعمالهم وكسبهم هي التي كسبوها من الخيرات كالصدقات وصلة الرحم وبناء القناطر وسائر أبواب البر، لأن الكفر محبِط (١).

والثاني: هي أعمالهم التي عملوها للأصنام.

ومعنى الآية: أن أعمال الكفار (٢) تصير هباء منثورًا فتبطل بطلان رماد حصل في غبراء هبت به الريح (٣) فبدَّدته ومزَّقته فصيَّرته بحيث لا يُرى ولا يُنتفع به.

﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٨)﴾ أي: ما وصفنا هو الضلال عن القصد، البعيد عن الرشاد.

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ﴾ ألم تعلم أن الله.

﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أي: قل لكل واحد (٤) منهم.

وقيل: الخطاب للنبي -ﷺ- والمراد به غيره.

وقرئ (خالق) بالإضافة (٥)، والمعنى فيهما سواء.

قوله ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: محقًا، وقيل: لم يخلقهما عبثًا.

وقيل: للحق، أي (٦): لِيُعَلِّم الناس الحقَّ ويأمرهم به.

﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٩)﴾ فيه قولان:

(١) في (ب): (محيط)، وفي (د): (يحبط).

(٢) سقطت كلمة (الكفار) من (د).

(٣) في (ب): (ذهبت)، وفي (د): (في عراء هبت به الرياح).

(٤) في (أ): (لكل أحد).

(٥) قرأ حمزة والكسائي وخلف (خالقُ السماوات والأرض) بالألف والرفع في (خالق) وبالخفض في (السموات والأرض)، وقرأ باقي العشرة (خَلَقَ) بالنصب من غير ألف (السماوات والأرضَ) بالنصب. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢١٧).

(٦) سقطت (أي) من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٩٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٩٤٧