تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾ أي: الملك بلغة حمير.

﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ أي: أصابنا وأهلنا الجوع.

﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ دراهم رديئة، وقيل: زُيُوفٌ، وقيل: بضاعة الأعراب، أي: الصوف والسمن والأقط، وقيل: الحبة الخضراء والصنوبر، وقيل: خَلَقُ الغرار (١) والحبال، وقيل: النعال والأدم.

ومعنى ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قليلة، وقيل: نُفَاية، وقيل: كاسدة، وأصله من: الدفع، ومنه: تزجية الأوقات.

﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أتم لنا الكيل.

﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ فيه قولان، أحدهما: أن الصدقة التي هي زكاة الأموال لم تحل لنبي قط، وهذا قول جل المفسرين، فحملوا قوله (٢): ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ على معنىً يصح من الأنبياء، فقال بعضهم: تصدق علينا بما بين السعرين فأعطنا بالرديء ما تعطي بالجيد، وقيل: تصدق علينا بأخذ متاعنا وإن لم يكن من حاجتك، وقيل: تصدق علينا بأخينا، وقيل: تفضل علينا، وقيل: تجوز عنا.

والثاني: أن الصدقة كانت حلالًا للأنبياء، وإنما حرمت على نبيا محمد -ﷺ- (٣).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨)﴾ يكافئهم.

والصدقة: العطية للفقراء ابتغاء الأجر.

﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ اختلف المفسرون في موجب قوله:

﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ فقال (٤) بعضهم: لما قالوا ﴿قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ دخلته رقة فعندها قال، وقيل: كتب إليه يعقوب كتابًا في تخليص ابنيامين وذكر فيه أحواله وما هو فيه من الحزن على فقد يوسف وأخيه وذكر أحوال أبويه إسحاق وإبراهيم فأخذته رقة، وقيل: قال لهم: إن مالك ابن ذعر قال: اشتريت منكم بمكان كذا غلامًا من صفته كذا وكذا، فقالوا: نحن بعناه منه، فغضب عليهم وأمر بقتلهم، فبكوا وجزعوا،

(١) هكذا في النسخ الثلاث، وعند الطبري ١٣/ ٣١٨: (خَلَقُ الغِرَارَةِ).

والغِرَارةُ: وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه، وهو أكبر من الجوالق.

هكذا في «المعجم الوسيط» (ص ٦٤٨ - غرَّ).

(٢) في (ب): (فحملوا عليه قوله)، وفي (د): (فحملوا قولهم).

(٣) انظر: الطبري ١٣/ ٣٢٥، وابن الجوزي ٤/ ٢٧٨، والقرطبي ١١/ ٤٣٩.

(٤) في (ب): (قال).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٨٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٨٧٨