تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عيسى: الحرض: فساد الجسم والعقل للحزن أو للحب (١)، قال (٢):

إني امرؤٌ لجَّ بي حُبٌّ فأَحْرَضَني ... حتى بَلِيْتُ وحتى شفَّني السَّقَمُ

ابن بحر: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (٨٥)﴾ أي: حتى تمرض أو تموت، قالوا ذلك لأبيهم شفقًا عليه (٣).

﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ ابن عباس: ﴿بَثِّي﴾: هَمِّي (٤).

وقيل: حاجتي، وقيل: البث من الحزن: مالا صبر على كتمانه، وقيل: تفريق الهمِّ عن القلب بإظهاره، تقول: بَثَّهُ ما في نفسه وأَبَثَّهُ، أي: أشكوا إلى من يملك الفرج من البلوى لا إليكم.

﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ قيل: إن ملك الموت أخبره بحياة يوسف يقظة، وقيل: رأى (٥) ملك الموت في المنام فسأله عن يوسف فقال: هو في الأحياء (٦).

ابن عباس: علم أن رؤيا يوسف صادقة وأنه يسجد له (٧). وقيل: علم بإحسان الله ما يوجب حسن الظن بالله.

﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ استكشفوا عن أحوالهما واستخبروا خبرهما.

والتحسس: طلب الإحساس مرة بعد أخرى، والإحساس (٨): الإدراك، والحَسُّ: الاسم، كالطاعة من أطاع، قيل: إن يعقوب لما سمع من بنيه ماحكوا له من أحوال الملك مع ابنيامين من طلبه أولًا ثم خلوه به دونهم ثم إمساكه إياه بالاحتيال في الصواع، قال لهم: اذهبوا فتحسسوا من يوسف ونسبه وآبائه ودينه، فإني أرجوا وأظن أنه يوسف.

﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ لا تقنطوا من رحمته (٩) وفرجه، والروح: الاستراحة.

ابن عيسى: الروح: نفعٌ بريح تُلَذ (١٠).

﴿إِنَّهُ﴾ إن الأمر والشأن ﴿لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾ أي: الإيمان بالله وبصفاته يوجب للمؤمن رجاء ثوابه من غير قنوط من رحمته.

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ يريد: خرجوا من عند (١١) أبيهم راجعين إلى مصر حتى وصلوا إليها ودخلوا على يوسف.

(١) في (ب): (والعقل الحسن الحب)، وفي (د): (والعقل من الحزن أو الحب).

(٢) القائل هو: عبدالله بن عمر العَرْجي. انظر: الطبري ١٣/ ٣٠١، والقرطبي ١١/ ٤٣٤.

(٣) في (د): (شفقًا له).

(٤) أخرجه الطبري ١٣/ ٣٠٦.

(٥) تكررت (رأى) في (ب).

(٦) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي (ص ٤٣٥)، و«زاد المسير» لابن الجوزي ٤/ ٢٧٥.

(٧) أخرجه الطبري ١٣/ ٣٠٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٩.

(٨) في (أ): (من الإحساس).

(٩) في (ب): (من رحمة الله).

(١٠) هكذا ظهرت لي قراءتها من النسخ الثلاث، ويحتمل (يقع).

(١١) سقطت (عند) من (أ).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٨٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٨٧٧