﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ البقية: تَرِكَةُ شيء من شيء قد مضى، أي: ما أبقى الله لكم بعد إيفاء (١) الكيل والوزن خير لكم من التطفيف، لأن الله يجعل فيها البركة.
وقيل: طاعة الله، لأنها تبقى.
الحسن: فرائض الله (٢).
وقيل: رزق الله.
وقيل: رحمة الله (٣)، من قوله ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الشورى: ٣٦].
وقيل: وصية الله.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي: خير لكم بشرط الإيمان.
﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (٨٦)﴾ يحفظ عليكم نعمكم، فاحفظوها بترك المعصية.
وقيل: بحفيظ يحفظكم عن البخس.
﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ من الأصنام، وكان كثير الصلاة.
وقيل: أقراءتك تأمرك.
وقيل: أدينك يأمرك.
﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ عطف على ﴿مَا﴾، أي: نترك فعلنا ما نشاء في أموالنا، وليس بعطف على ﴿أَنْ﴾ في قوله ﴿أَنْ نَتْرُكَ﴾.
وقرئ في الشواذ بالتاء (٤) فيكون عطفًا عليه أو يضمر (لا).
(١) في (ب): (بعد إيفاء الحق من الكيل ...).
(٢) نقله الألوسي ١٢/ ١١٦ عن الحسن.
(٣) في (ب): (نعمة الله)، وفي (د) رسمها محتمل (رحمة) و(نعمة)، والمنقول عن ابن زيد أنها: رحمة الله. انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي ١١/ ١٩٢.
(٤) يعني: (ما تشاء)، وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه والضحاك بن قيس الفهري، هو صحابي صغير أيضًا. انظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص ٦١)، و«زاد المسير» ٤/ ١٥٠، والقرطبي ١١/ ١٩٤.