وقيل: ﴿مِنْ حَقٍّ﴾: حاجة وشهوة.
﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩)﴾ أي: الذكران.
وقيل: ادعوا في الضيفان حقًا حين نهوه عن إيواء (١) المرد من الضيفان (٢) وشرطوه أن يستبيحوهم، فلما أضاف أولئك ادعوا فيهم حقا للنهي المتقدم، فهذا باطل تعلقوا به.
﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾ أي: لو قدرت على دفعكم ببدني وقوتي أو انضم وأرجع إلى عشيرة ومنعةٍ ينصرونني لدفعتكم.
وجواب (لو) محذوف.
وعن زيد بن ثابت: أنه لو كان للوط مثل رهط شعيب لجاهد بهم قومه (٣).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ما بعث الله بعد هذه الكلمة من لوط نبيًا إلا في عزٍّ وثروة من قومه (٤).
وروي عن النبي -ﷺ- أنه قال عند قراءة هذه الآية: (رحم الله أخي لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد) (٥)، يريد: نصر الله وعونه.
وقيل: جواب (لو): لأجبرتكم على ترك ما أنتم عليه، والله لا يجبر (٦).
(١) سقطت (إيواء) من (ب).
(٢) في (د): (في الضيفان).
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (١١٠٠ - قسم التفسير).
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٩٨ - قسم التفسير)، ويشهد له ما أخرجه الإمام أحمد (٨٣٩٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- بمعنى ما روي عن ابن عباس.
(٥) أخرجه البخاري (٣٣٧٢)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب (٤١): من فضائل إبراهيم الخليل -ﷺ- (١٥٣).
(٦) قد أنكر أئمة السنة كالأوزاعي والثوري وأحمد وغيرهم لفظ (الجبر) في النفي والإثبات، وقد شرح شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك في مجموع الفتاوى ٨/ ٤٦٠ - ٤٦٥.