أحد، قالوه تعجيزًا له.
﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ عنوا نوحًا وأتباعه، أي: ليس لكم علينا زيادة في مالٍ ولا نسب ولا دين.
﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧)﴾ أي: نوحًا في دعواه وأنتم في تصديقكم إياه.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ ثقة.
ابن عيسى: حجة (١).
﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾ النبوة والرسالة.
(فَعَمِيَتْ عَلَيْكم) خفيت، وكذلك (عمّيت) بالتشديد (٢)، أي: أعماها الله وأخفاها عليكم.
ابن عيسى: هو من المقلوب، أي: فعميتم عنها، كما تقول: أدخلت الخاتم في الأصبع (٣).
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أي: البينة والرحمة، أي: لانلزمكم (٤) ذلك ﴿وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)﴾ لا تريدونها، وقبولكم لها لا يصح مع الكراهة.
مقاتل: لو استطاع نبي الله لألزمها قومه، ولكن لم يملك ذلك (٥).
﴿وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على تبليغ الرسالة، كناية عن غير مذكور (٦) ﴿مَالًا﴾
(١) نقله الماوردي ٢/ ٤٦٥ عن علي بن عيسى الرماني.
(٢) قرأ عاصم في رواية حفص، وحمزة والكسائي وخلف (فَعُمِّيَتْ) بضم العين وتشديد الميم، وقرأ باقي العشرة (فَعَمِيَتْ) بفتح العين وتخفيف الميم. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٣).
(٣) نقله الكرماني في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٥٠٤، وقال الثعلبي (ص ٤٦ - رسالة جامعية): (وإنما يدخل الإصبع في الخاتم).
(٤) في (ب): (لا يلزمكم).
(٥) أخرجه الطبري ١٢/ ٣٨٣، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٣.
(٦) من هنا سقطت ورقة من نسخة (د)، وقابلت النص على النسختين الباقيتين (أ) و(ب)، وينتهي السقط عند قول المصنف الآتي: (فلا تبتئس بما كانوا يفعلون) قيل هذا ...).