﴿فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أي: الله الشّاهد على صدقنا بأنّا لم نشعر بعبادتكم.
﴿إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (٢٩)﴾.
ابن عيسى: هذا الجحود على جهة الإهانة والرّدّ عليهم، أي: لا نعتقد (١) بذلك.
وقال أيضًا: دُهشوا كدهشة الصّبيّ.
﴿هُنَالِكَ﴾ عند تلك (٢) المخاصمة.
المفضّل: ﴿تَبْلُو﴾ تَخْبرُ.
﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ تقول: بلوته وابتليته وخبرته واختبرته بمعنىً واحد. وقرئ: (تتلوا) (٣) أي: تقرأ كتاب الحفظة، وقيل: تتبع عمله، وروي أنّ عمل الإنسان يأتي يوم القيامة على صورة حيوان يقود عامله إلى الجنّة أو إلى النّار (٤).
﴿مَا أَسْلَفَتْ﴾ قدّمت (٥)، والإسلاف: تقديمٌ (٦) لما بعده.
﴿وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ إلى ما وعدهم الله. وقيل: إلى الموضع الذي يجازي فيه.
﴿مَوْلَاهُمُ﴾ مدبّرهم ومتولّي أمرهم.
﴿الْحَقِّ﴾ على الحقيقة لا ما اتّخذوه مولى.
﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ بطل وذهب.
(١) هكذا ظهرت لي قراءتها، وفي (د): (لا نعتد).
(٢) سقطت كلمة (تلك) من (د).
(٣) قرأ حمزة والكسائي وخلف وروح عن يعقوب (تتلوا) بالتاء، وقرأ باقي العشرة (تبلوا) بالباء.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٠).
(٤) لم أجده بعد البحث.
(٥) سقطت كلمة (قدمت) من (ب).
(٦) في (د): (تقديم أمر لما بعده).