تقديمًا وتأخيرًا. ويحتمل أنّ محلّ ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا﴾ جرٌّ (١).
﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ويلحقهم ذلّ وهوان.
﴿مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ من عقابه.
﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ مانع ودافع.
﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ أي: جعل عليها غطاء من سواد اللّيل، أي: هم سود الوجوه، ومن قرأ ﴿قِطَعًا﴾ بالفتح جعلها جمع قِطْعَةٍ، وجعل
﴿مُظْلِمًا﴾ حالًا عن اللّيل، ومن سكّن الطّاء أخذه من قوله: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ٨١] وهو جزء من اللّيل بعد طائفة منه (٢).
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧)﴾.
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ أي: الكفّار وغيرهم.
﴿جَمِيعًا﴾ حال.
﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ﴾ كلمة وعيد عند العرب، معناه: انتظروا وامكثوا، وهي من الأسماء التي سمّيّت الأفعال بها، وفيه ضمير مرفوع.
﴿أَنْتُمْ﴾ تأكيد له ﴿وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ عطف عليه.
﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ تقول: أزال فلان الشّيء يزيله: نحّاه، وزيّله مبالغة وتكثير للفعل.
﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ أي: الأصنام، وقيل: الملائكة والشّياطين.
﴿مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (٢٨)﴾ أي: لم يكن برضانا ولا أمرنا ولا شعرنا ذلك.
(١) من قوله (ويحتمل أن محل ...) لم يرد في (د).
(٢) قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب (قِطْعًا) ساكنة الطاء، وقرأ باقي العشرة (قِطَعًا) بفتح الطاء.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (١٩٩ - ٢٠٠)، و«الحجة» لأبي علي الفارسي ٤/ ٢٦٨ - ٢٧١.