وحكى قطرب: الفعل منه آه يَؤُوه أوهًا، كقال يقول قولًا، وأنكره سائر النحاة، وقالوا: ليس من لفظه فعل، إنما يقال أَوَّه تأويهًا وتأوَّه تأوُّهًا وأنشدوا قول الراجز (١):
فَأَوَّهَ الراعي وضَوْضَى أَكْلُبُه
وقول الشاعر (٢):
إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بليلٍ ... تَأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ
وأوَهَ بالفتح (٣).
واختلفوا في معناه:
فروي مرفوعًا عن النبي (٤) -ﷺ-: (أنه الدَّعاء (٥) للخير) (٦).
النخعي: الأواه: الفقيه (٧)، وقيل: المؤمن بلغة حبش، وقيل: التلاء للكتاب، وقيل: الرحيم، وقيل: الشفيق.
أبو عبيدة: هو المتأوه شفقًا، المتضرع يقينًا ولزومًا للطاعة (٨).
(١) لم أعرف القائل، وقد ورد عند الطبري ١٢/ ٤٥، وفي «الدر المصون» ٦/ ١٣١.
(٢) هو المثقب العبدي، كما عند الطبري ١٢/ ٤٥.
وانظر: «الشواهد الشعرية في تفسير القرطبي» شواهد نحوية (ص ١٢٧).
(٣) في (د) زيادة: (والتشديد لغة).
(٤) في (ب): (إلى النبي).
(٥) في (د): (أنه قال الدعاء للخير).
(٦) أخرجه الطبري ١٢/ ٤٣ وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٥ بلفظ قريب من لفظ المؤلف.
(٧) نقله المؤلف عن الثعلبي (ص ٤٦٢) رسالة جامعية.
(٨) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٢٧٠.