تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر عذر إبراهيم -ﷺ- فقال:

﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ أي: وَعَدَ إبراهيم -ﷺ- أباه أن يستغفر له رجاء أن يرزقه الإيمان (١)، وهو قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ [مريم: ٤٧].

وقيل: وعده أبوه أن يؤمن بالله، وأوَّلَ قوله ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)﴾ [مريم: ٤٦] على أنه استمهله ليتدبر ويتفكر.

﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾ لإبراهيم.

﴿أَنَّهُ﴾ أن أباه.

﴿عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ بأن مات على كفره.

﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ وقطع الاستغفار.

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ﴾ يكثر قول: أَوَّهْ.

قال كعب: كان إبراهيم عليه السلام إذا سمع ذكر النار قال: أَوَّهْ من النار (٢).

والعرب تقول أَوَّهْ بكذا وأَوَّهْ من كذا، قال (٣):

فَأَوْهِ بِذكراها إذا ما ذَكَرتُها ... ومِنْ بُعْدِ أرضٍ دونها وسماءِ

وأوه: مبني على الكسر، ويقال: أوه: بالضم، ويقال: أيه، والعامة تقول: آوَّهْ، بالمد.

(١) في (ب): (يرزقه الله الإيمان).

(٢) أخرجه الطبري ١٢/ ٤٣ والثعلبي (ص ٤٥٧ - رسالة جامعية).

وورد في (ب) و(د): (أوه من النار أوه)، والمثبت موافق لما في (أ) والطبري والثعلبي حيث لم يتكرر عندهم (أوه).

(٣) لم أعرف القائل، وقد ورد البيت في عدد من المصادر، منها: «المحتسب» لابن جني ١/ ٣٩، و«اللسان» (أوه)، وقد نقل الطبري البيت كذلك ١٢/ ٤٥.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٥١