تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها (١)، وقيل: الضحك والبكاء كنايتان (٢) عن السرور والغم، وقيل: الصيغة صيغة الأمر ومعناها الخبر.

﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ أي: إن ردك الله إلى المدينة من غزوة تبوك وفيها طائفة منهم، قيل: كانوا اثني عشر رجلًا، وقيل: أكثر من ذلك، تخلفوا بغير عذر.

﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ إلى غزوة أخرى بعد تبوك.

﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ أي: فلا تأذن لهم في الخروج وقل لهم لن تخرجوا معي أبدًا.

﴿وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ لقعودكم عن تبوك ولنفاقكم (٣).

﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي: عن الوقت الذي تستأذنون فيه، فإن غزوة تبوك لم تكن بأول غزوة غزاها رسول الله -ﷺ- وقيل: أول مرة دعيتم، وقيل:

﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: قبل (٤) الاستئذان.

﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (٨٣)﴾ مع من تخلف بعذر، وقيل: النساء والصبيان.

تقول: خلفه: ناب عنه، قال الله تعالى ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ [الأعراف: ١٤٢].

ابن عباس رضي الله عنهما: مع الخالفين الذين لا خير فيهم (٥).

(١) في (أ): (وقيل لا نهاية لها) والمثبت من (ب) و(د).

(٢) في (د): (حليتان).

(٣) في (أ): (ونفاقكم).

(٤) سقطت كلمة (قبل) من (ب).

(٥) في (ب): (مع المخالفين أي الذين لا خير فيهم).

والمروي عن ابن عباس عند الطبري ١١/ ٦٠٩ أنهم الرجال، وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٥٧ عنه: هم الرجال الذين تخلفوا عن الغزو.

وقد يكون الكرماني استقى هذا الكلام من الواحدي في «البسيط» (ص ٦٧٩) إذ قد أشار إلى نصّ قول ابن عباس ثم بين معناه، فنقل الكرماني المعنى. والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٢٥