تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ أي: بعد خروجه.

وخلافك: بمعنى: خَلْفَكَ، ونصبه على الظرف، وقيل: خلافك: مصدر خَالفَ (١)، والمعنى: فرحوا بقعودهم في المدينة والتخلف عن الجهاد وأَنْ لم ينلهم حر الصيف في السفر بخلاف رسول الله -ﷺ-، فيكون نصبًا على العلة أو على المصدر.

﴿وَكَرِهُوا﴾ أي: لم يريدوا

﴿أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ قال بعضهم لبعض: لا تخرجوا إلى الجهاد في صميم الصيف، وقيل: قالوا للمؤمنين.

﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾ وقد اخترتموها بهذه المخالفة والتخلف.

﴿لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (٨١)﴾ يعلمون مآلهم إليها ما اختاروها وما تخلفوا.

﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)﴾ نهاهم عن الفرح بما تقدم منهم، لأن الضحك من الفرح، وقوله ﴿قَلِيلًا﴾ أي: في الدنيا، وهي قليلة، وقيل:

﴿قَلِيلًا﴾ فإن الهموم والأحزان يمنعانكم عنه، وقيل: عنى بالقلة: العدم، كقول الشاعر (٢):

قليلًا بها الأصوات إلا بُغامُها

أي: ليس بها صوت.

﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ لأنه في القيامة وهو يوم مديد، وقيل: في النار، وهي لا نهاية

(١) في (د): (مصدر خالفت).

(٢) هو: ذو الرُّمة، كما في «خزانة الأدب» ٣/ ٤١٨ - ٤٢١.

وأول البيت: أُنِيخَتْ فألقت بلدةً فوق بلدةٍ.

وفي النسخ الخطية الثلاث وردت كلمة (قليلًا) هكذا، أما في «الخزانة» و«مغني اللبيب» ٣/ ٤٦٦ فوردت (قليلٌ)، ووردت في «اللسان» (بغم) (قليلٍ). فالله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٢٤