تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ يوم القيامة، وقيل: آخر أيام الدنيا.

﴿وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ شكوا في دينهم واضطربوا في اعتقادهم.

﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)﴾ التردد: التصرف بالذهاب والرجوع مرات متقاربة.

ابن بحر: عوتب لأنه أذن لقوم في الخروج معه ولم يكن لهم أن يستأذنوا في الخروج ولا في التخلف بل كان عليهم أن يقتصروا في الخروج على الدعاء العام.

قال: ثم ذم من استأذن في الخروج والذي استأذن في التخلف (١).

﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ﴾ أي: لو عزموا على الخروج.

﴿لَأَعَدُّوا لَهُ﴾ للخروج، ويحتمل: للجهاد.

﴿عُدَّةً﴾ أهبة، لأنهم كانوا مياسير (٢)، والأهبة: الآلة والوصلة إلى الشيء.

﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ نهوضهم للخروج، والانبعاث: الانطلاق في الحاجة.

﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ حبسهم، والتثبيط: التوقيف عن الأمر بالتزهيد فيه.

﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا﴾ قال بعضهم لبعض، وقيل: قال النبي -ﷺ- غضبًا عليهم لعلمه بذلك منهم، وقيل: ألهمهم الله أسباب الخذلان (٣).

(١) نقله الرازي في «التفسير الكبير» ١٦/ ٦١ عن أبي مسلم الأصفهاني بعبارة نحوها.

(٢) في (أ): (مياسرين).

(٣) أمره تعالى لهم بالخروج هو مقتضى إرادته الدينية الشرعية، وهذه الإرادة ليست مستلزمة لحصول مراده، فإنه ليس كل من أمره الله بشيء لابد أن يعينه عليه ويوفقه له، بل هو سبحانه يأمر عباده بما يحبه ويرضاه لهم فيوفق له من شاء من أهل طاعته، ويصرف عنه من شاء من أهل معصيته، ولذلك قال ابن كثير: (ولكن كره الله انبعاثهم) أي: أبغض أن يخرجوا معك قدرًا ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ أي: أخرهم

﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ أي: قدرًا).

وانظر: «المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف» ١/ ٥٣٦/٥٣٨، و«تفسير القرآن العظيم» لابن كثير ٧/ ٢١٢.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٥٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٥٩٧