تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ سهلًا قريبًا، وقيل: باقتصاد من غير طول في أمره، وقيل: هَيّنًا غير شاق.

والقَاصِدُ والقَصْد: المعتدل.

﴿لَاتَّبَعُوكَ﴾ لوافقوك في الخروج.

﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ المسافة البعيدة، وقيل: الشقة: السفر البعيد.

ابن عيسى: الشقة: القطعة من الأرض يشق ركوبها على صاحبها لبعدها (١)، قال: ويحتمل أن يكون اشتقاقها من الشِّقِّ أو من المَشَقَّة.

﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ هذا إخبار قبل الوقوع، أي: إذا رجعت إلى المدينة جاءتك هذه الطائفة يحلفون بالله لو سهل علينا الخروج وكان (٢) لنا سعة لخرجنا معكم.

﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ بإيقاعها في العذاب، لأن من حلف بالله كاذبًا استحق العذاب، وقيل: يهلكون أنفسهم بالقعود عن الجهاد.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢)﴾ لأنهم كانوا مستطيعين الخروج.

﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ محا الله ذنبك.

قدم العفو على العتاب (٣) كي لا يسبق إلى قلبه حزن، وقيل: هذا توقير ودعاء له كما يقول الرجل: عفا الله عنك ما صنعت في حاجتي ورضي الله عنك أَلَا زُرتني، وقيل: معناه: أدام الله لك العفو.

وحكى أبو الليث رحمه الله عن أبي سعيد الفاريابي أن معناه: عافاك الله يا سليم

(١) أورده الماوردي ٢/ ٣٦٧ ولم ينسبه لأحد، بينما عزاه أبو حيان ٥/ ٤٧ لابن عيسى.

(٢) في (أ): (... الخروج ولو كان لنا سعة ...).

(٣) في (ب): (العقاب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٥٩٥