﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ أي: القادة.
ابن عباس رضي الله عنهما: هم أبو سفيان وأبو جهل والجماعة الذين هموا بإخراجه (١).
وقيل: هم أهل البدع والأهواء، وقيل: ذكر البعض وأراد الكل، وقيل: كل كافر إمام نفسه، فهو عام.
﴿إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ صادقة، وقيل: لا وفاء لهم بالأيمان.
و(لا إيمان لهم): لا إسلام لهم (٢).
الفراء: يجوز أن يكون مصدر آمن، أي: لا يوثق بأمانهم (٣).
وقيل: لا أيمان لهم من جهة المسلمين.
﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢)﴾ لكي ينتهوا عن الكفر والطعن ويدخلوا في الإسلام.
﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ﴾ هذا تحريض على القتال.
﴿قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ نقضوا العهود وحنثوا (٤) في أيمانهم، وقيل: نكثهم العهد: إعانتهم بني بكر على خزاعة (٥).
(١) نقله الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٠٧) عن ابن عباس بدون إسناد، وكذلك فعل الثعلبي في «الكشف والبيان» ١/ ٦٦ (رسالة جامعية)، وأخرجه الطبري ١١/ ٣٦٣ عنه بلفظ: يعني أهل العهد من المشركين.
(٢) قرأ ابن عامر وحده (إنهم لا إيمان لهم) بكسر الألف، وقرأ باقي العشرة بفتح الألف.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٣).
(٣) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٤٢٥.
وجاء النص في (ب) كالتالي: (يجوز أن يكون مصدرًا أي لا يوثق بإيمانهم).
(٤) في (ب): (ونكثوا).
(٥) قال البغوي ٢/ ٢٥٥: (قال جماعة من المفسرين: أراد أنهم بدأوا بقتال خُزَاعة حلفاء رسول الله -ﷺ-).