منهم دخلوا في العهد ثم رجعوا عنه.
﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ دينه وطاعته، وقيل: سبيله بالمنع عن بيت الله.
﴿إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩)﴾ أي: بئس الصنيع صنيعهم، فقال:
﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠)﴾ فكانت (١) تفسيرًا لا تكرارًا، وقيل: المراد بهم اليهود، فيكون الإِلُّ هو الله عز وجل، إذ لم يكن بين اليهود وبين العرب قرابة.
﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ أسلموا.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ أي: فهم إخوانكم.
﴿فِي الدِّينِ﴾ لا في النسب.
﴿وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ نُبيِّنها.
﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)﴾ يفهمون فيتفكرون (٢) فيها.
﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ أي: إن (٣) نقضوا العهود.
﴿وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ أظهروا الذم له، وقيل: قصدوا إفساده.
الزجاج: الطعن في الدين: نسبة النبي -ﷺ- إلى الكذب وأن القرآن غير كلام الله (٤) وتقبيح أحكام المسلمين، وهذا يوجب قتل الذمي (٥).
(١) في (ب): (وكان).
(٢) في (أ): (فيفكرون).
(٣) سقطت (إن) من (ب).
(٤) لم يرد لفظ الجلالة في نسخة (أ).
(٥) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٤٣٤ وليس فيه تفصيل معنى الطعن، وإنما قال الزجاج: (وهذه الآية توجب قتل الذمي إذا أظهر الطعن في الإسلام لأن العهد معقود عليه بألَاّ يطعن، فإذا طعن فقد نكث).