فنزلت هذه الآية (١).
سعيد بن جبير في جماعة: نزلت في الإنصات للإمام في الخطبة يوم الجمعة (٢).
وقيل: هو عند قراءة القرآن، ومعنى ﴿وَأَنْصِتُوا﴾ أي: للاستماع.
﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ أي: خلف الإمام، وقيل: واذكره (٣) بقلبك ولا تنسه، وقيل: واذكره بالتحميد والتسبيح (٤) تضرُّعًا وخيفة (٥) خاشعًا متذللًا خائفًا فرقًا.
﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي: اذكره بقلبك وبلسانك غير مجهور به ولا مرفوع به صوتك.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بالبكرة.
﴿وَالْآصَالِ﴾ والعشي (٦)، وهي جمع أَصِيْل، وقيل: جمع أُصُل، وأُصُل: جمع أَصِيْل، وهو اسم لما بين العصر إلى المغرب، وأَصَلَ: دخل فيه (٧)، وقيل: اذكر ربك في نفسك صلاة الظهر والعصر، و﴿وَدُونَ الْجَهْرِ﴾: الفجر والعشائين، أي: ارفع الصوت وسطًا.
﴿وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥)﴾ بقلبك ولسانك، والخطاب للنبي -ﷺ-، والمراد به: هو
(١) أخرجه الطبري ١٠/ ٦٥٩، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٩٠).
(٢) أخرجه الطبري ١٠/ ٦٦٦، والجماعة الذين قالوا بهذا القول قد بينهم الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٩٠): مجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وجماعة - يعني غير من ذكر -.
(٣) في (ب): (اذكره) بدون واو.
(٤) في (ب): (بالتسبيح والتحميد).
(٥) في (ب): (وخفية).
(٦) في (ب): (العشي) بدون واو.
(٧) أي: آصَلَ: دخل في الأصيل.