﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ تقولتها من نفسك، تقول: اجتبيت الشيء واخترعته وارتجلته واختلقته، بمعنىً، وقيل: اخترتها لنفسك، وقيل: طلبتها من الله.
الحسن: هي الآية من القرآن إذا جاءت كذبوا بها وإذا تأخرت طلبوها استهزاء.
﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾ لست آتيكم بها من قبل نفسي فأجعل لكم ما تريدون.
﴿هَذَا بَصَائِرُ﴾ أي: القرآن بصائر.
﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فيه بيان كل شيء، أي: فأي آية أعظم منه.
﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣)﴾.
﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ في سبب النزول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نزلت (١) في رفع الأصوات في الصلاة خلف رسول الله -ﷺ- (٢).
قتادة: كانوا يتكلمون في صلاتهم أول ما فرضت، كان الرجل يقول لصاحبه: كم صليتم، فيقول: كذا وكذا، فأنزلت (٣) الآية (٤).
الزهري: نزلت في فتى من الأنصار كان عليه السلام (٥) كلما قرأ شيئًا قرأه،
(١) في (أ): (لما نزلت).
(٢) أخرجه الطبري ١٠/ ٦٦٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٥٤، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٨٩).
(٣) في (ب: (فأنزلت هذه الآية).
(٤) أخرجه عبدالرزاق ١/ ٢٤٧، والطبري ١٠/ ٦٦١ - ٦٦٢، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٨٩).
(٥) في (ب): (كان رسول الله عليه السلام).