﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قطعًا، وقيل: ترابًا ورملًا، (١) وقيل: ساخ في الأرض، ودكاء: ملساء مستوية مع الأرض (٢).
وقيل: تفرق في الأرض، فأُحُدٌ ورَضْوَي ووَرِقانُ بالمدينة، وثَوْرٌ وثَبِيرٌ وحِراءٌ بمكة منه (٣).
﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ مغشيًا عليه، وقيل: ميتًا، ويقوي القول الأول قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ أي: زال غَشْيُه (٤).
﴿قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ من الإقدام على السؤال بغير إذن، وقيل: عن صغائري (٥).
وقيل: هذا تسبيح (٦) منه على ما جرت به عادة المؤمن عند رؤية العظائم.
﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (١٤٣)﴾ بأنك لا تُرى في الدنيا، وقيل: من قومي.
اختلف المفسرون في هذه الآية:
فذهب بعضهم إلى نفي الرؤية ونفي الجهة، وقالوا: كلمة (لن) لنفي التأبيد، وأن الله تعالى قال لموسى في مناجاته: لست في مكان واحد فأتجلى لعين تنظر إلي يا
(١) سقطت كلمة (ورملًا) من (ب).
(٢) في (ب): (من الأرض).
و(دكاء) بالمد والهمز، هي قراءة حمزة والكسائي وخلف، وقرأ باقي العشرة (دكًا) منونًا غير مهموز ولا ممدود. انظر: «المبسوط» (ص ١٨٥).
(٣) في هذا حديث مرفوع أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٦٠، والواحدي في «الوسيط» ٢/ ٤٠٧، وقال ابن كثير ٦/ ٣٨٧: (هذا حديث غريب بل منكر).
(٤) في (أ): (غشيته).
(٥) في (أ): (صغائر).
(٦) في (ب): (التسبيح).