تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبيدة: كل عالٍ مرتفع (١) من الأرض أعراف (٢).

وقيل: جمع (٣) واحدها عُرْف، وكل مرتفع عُرْف، ومنه عُرْفُ الفرس والديك.

وقيل: هو من المعرفة، وعليها قوم جعلهم الله على تعريف أهل الجنة وأهل النار.

﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ قيل: هم الأنبياء، وقيل: هم ملائكة رجال، أي: ذكور (٤)، كقوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ [الأنعام: ٩].

وقيل: هم الفقهاء والعلماء، وقيل: هم الصالحون وأفاضل المؤمنين، وقيل: هم الشهداء، وهم عدول الآخرة، فهؤلاء علوا في الدنيا وفي الآخرة (٥) بعلمهم وعملهم فتعالى وارتفع (٦) منازلهم في الآخرة، وقيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم.

وقيل: هم قوم جعلهم الله تعالى على معرفة أهل الجنة وأهل النار كما سبق، يميزون بعضهم من بعض.

وعن النبي -ﷺ-: (أنهم قوم خرجوا إلى الجهاد في سبيل الله وهم عصاة لآبائهم فقتلوا فأعتقهم الله من النار لأنهم قتلوا في سبيله وحُبِسوا عن الجنة بمعصية آباءهم) (٧).

(١) في (أ): (كل ما ارتفع من الأرض أعراف).

(٢) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٢١٥، وفيه: (كل مرتفع من الأرض عند العرب أعراف).

(٣) في (ب): (وقيل هو جمع).

(٤) في (أ): (هم الملائكة رجال ...)، وفي (جـ): (هم ملائكة يعرفون كلًا أي ذكور ...).

(٥) في (ب): (وعلوا في الآخرة)، وفي (جـ): (علوا في الدنيا والآخرة).

(٦) في (ب): (فتعالت وارتفعت).

(٧) هذا الحدث يروى عن عبدالرحمن المزني، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة. أما حديث عبدالرحمن المزني: فقد أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٩٥٤ - التفسير)، والطبري ١٠/ ٢١٨، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٨٤، وفيه اضطراب وضعف لبعض رواته كما أفاده الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ٤/ ٣٧٢.

أما حديث أبي سعيد الخدري، فأخرجه الطبراني في «الأوسط» رقم (٤٦٤٤) وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٧/ ٢٣: (فيه محمد بن مخلد الرعيني وهو ضعيف).

وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البيهقي في «البعث والنشور» رقم (١١٥) وقال: إن في إسناده ضعفًا.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٩٣