﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ صفة للظالمين.
ويصدون بمعنى صدوا.
وقيل: تقديره: كانوا يصدون في الدنيا.
وقيل: تم الكلام على الظالمين ثم (١) استأنف فقال: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ دينه.
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يطلبون لها (٢) الاعوجاج والتدافع في التناقض (٣) في اللفظ والمعنى ويلبسون على الجهال.
و﴿عِوَجًا﴾ مفعول ثان ليبغون، تقول: (٤) بغيتك الشيء.
وقيل: مصدر، كقولهم: رجع القهقرى.
﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ﴾ بالدار الآخرة.
﴿كَافِرُونَ (٤٥)﴾.
﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ هو السور الذي في قوله ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [الحديد: ١٣] وهو الأعراف أيضًا.
وقيل: الأعراف: أعالي السور، وأعالي كل شيء: أعرافه.
والأعراف في الآية واحد، ومثله: ثوبٌ أَسْمالٌ، أي (٥): خَلَق، وثوبٌ أخماسٌ (٦) وبُرْمَةٌ أَعْشَار (٧).
(١) سقطت (ثم) من (أ).
(٢) في (أ): (بها).
(٣) في (جـ): (والتدافع والتناقض).
(٤) في (جـ): (يقولون).
(٥) سقطت (أي) من (جـ).
(٦) جاء في «لسان العرب» (خمس): (قال ابن السكيت: يقال في مَثَلٍ: ليتنا في بُردةٍ أخماسٍ، أي: ليتنا تقاربنا، ويراد بأخماس: أي طولها خمسةُ أشبار).
(٧) البرمة: القدر كما في «اللسان» (برم)، أما أعشار، فجاء في «اللسان» (عشر): (قيل: قدرٌ أعشارٌ: عظيمة، كأنها لا يحملها إلا عَشْرٌ أو عَشَرةٌ، وقيل: قدرٌ أعشارٌ متكسرة فلم يشتق من شيء).