وقيل: يتوفونهم عذابًا وإن لم يموتوا.
﴿قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: عبدتموهم.
﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ ضاعوا فلا نراهم.
﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (٣٧)﴾.
﴿قَالَ ادْخُلُوا﴾ أي: قال الله.
وقيل: قالت الملائكة وخزنة جهنم.
﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ مضت.
﴿مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ﴾.
لم يتكلم المفسرون في تكرار ﴿فِي﴾، ووجهه: أن الثانية متعلقة بالدخول، والأولى بمعنى مع وهي حال (١)، أي: ادخلوا النار مجتمعين معهم.
﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ أي: النار (٢).
﴿لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ أي: في الدين، الكافر يلعن الكافر واليهودي اليهودي.
والأخوة تستعمل في النسب والمشابهة (٣) والمشاركة في الشيء.
وأنث لتأنيث الأمة.
﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ أي: تداركوا واجتمعوا.
﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ﴾ دخولًا ﴿لِأُولَاهُمْ﴾ دخولًا.
وقيل: أخراهم: التباع، والأولى: القادة، واللام: لام السبب (٤).
(١) في (جـ): (... بمعنى مع وقيل هي حال ...).
(٢) قوله: (أي النار) لم يرد في (جـ).
(٣) سقطت كلمة (المشابهة) من (ب) وفي (جـ): (في النسب وفي المشابهة ...).
(٤) في (أ): (النسب).
قال أبو حيان ٤/ ٢٩٨: (واللام في (لأولاهم) لام السبب، أي: لأجل أولاهم؛ لأن خطابهم مع الله لا معهم).