تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لا يحزنون على ما فاتهم من نعيم الدنيا.

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أي: كذبوا رسلنا برد آياتنا.

﴿وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا﴾ تعظموا عن الإيمان بها.

﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٦)﴾ لا يبرحون.

﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أي: أشد في كفره.

وقيل: لا أحد أظلم منه (١).

﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ فأنكر النبوة ورد الرسالة.

﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ قيل: الكتاب: اللوح المحفوظ، أي: ما كتب لهم من العمر والرزق والعمل والشقاوة والسعادة.

وقيل: الكتاب: القرآن وما كتب لهم فيه.

ابن عباس رضي الله عنهما: زرقة العيون وسواد الوجوه (٢).

وقيل: هو العذاب الأكبر الذي أعده الله للكفار.

وقيل: هو ما أوجب من حفظ عهودهم إذا أعطوا (٣) الجزية.

وقيل: الكتاب: كتاب الحفظة، أي: الجزاء على الطاعات والمعاصي.

ويحتمل أن التقدير: أولئك ينالهم ما قسم لهم كما ينال المؤمنين ما قسم لهم (٤)، ثم تتغير أحوالهم عند الموت، وهو قوله:

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾ أي: ملك الموت وأعوانه.

﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ يقبضون أرواحهم ويتوفون عددهم.

(١) سقطت (منه) من (جـ).

(٢) أخرجه الطبري ١٠/ ١٧٤ بلفظ: (قد كُتِبَ لمن يفتري على الله أن وجهه مُسْوَدٌّ).

(٣) في (أ): (أعطوه).

(٤) في (جـ): (كما ينال المسلمين ثم تتغير ...).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٨٧