وقيل: هو عامٌّ (١).
﴿الَّذِي جَمَعَ﴾: قيل: محله رفع بالابتداء، أي: هو الذي جمع، وليس بوصف لما قبله؛ لاختلافهما في التعريف والتنكير.
ولا يجوز أن يكون بدلًا من ﴿هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾؛ لأنه يصير تقديره: ويل لكل الذي جمع مالًا، وهذا لا يصح.
ولا يمتنع (٢) [أن يكون بدلًا من كلّ، فيكون التقدير: ويل للذي جمع، فيكون محله ... جرًا، ويجوز أن يكون نصبًا بإضمار أعني (٣).
ومعنى: ﴿مَالًا جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢)﴾: أحرزه واتخذه عدة.
والتشديد يقتضي الجمع شيئًا بعد شيء (٤).
وقيل: أحصاه مرة بعد أخرى، وحفظ عدده.
والتعديد: الحفظ.
وقيل: أَكْثَرَهُ؛ لأن في تكثير عينه تكثير عدده (٥).
(١) وهو اختيار الأكثرين. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٩٣)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٣٦)، زاد المسير (٨/ ٣١٨)].
(٢) ساقط من (ب) من هنا حتى آخر السورة.
(٣) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٨٠)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٨٧)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٨٤٢).
(٤) يعني قراءة ﴿جَمَّعَ﴾ بالتَّشديد، وبها قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم ﴿جَمَعَ خفيفة. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٩٣)، السَّبعة (ص: ٦٩٧)، معاني القراءات (ص: ٥٦١)].
(٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٩٣)، الحُجَّة (٦/ ٤٤١).