وقيل: هو العاصي.
وفسَّرَ النبي - ﷺ - فقال: «الكنود: الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده» (١).
﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾: أي: وإن الله على كنوده شهيد.
وقيل: و﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ من قوله: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ [النور: ٢٤].
﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾: أي: لأجل حبّ المال.
﴿لَشَدِيدٌ (٨)﴾: بخيل.
وقيل: وإنه لشديد الحبِّ للخير وهو المال.
وقيل: معنى شديد: قوي.
﴿أَفَلَا يَعْلَمُ﴾: أي: هذا الإنسان إِذَا ﴿بُعْثِرَ﴾: قلِّب وبحث وأثير (٢).
﴿مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾: من الموتى، ﴿مَا﴾ بمعنى: من.
﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾:
الزَّجَّاج: " بُيِّن ما فيها من الخير والشر " (٣).
ويحتمل أنه من قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: ٩] ".
﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾: عالم فيجازيهم على جميع أعمالهم من الخير والشر.
﴿وخُصَّ يَوْمَئِذٍ﴾ بالذكر، والله عالم بهم في جميع الأزمات؛ لأن الجزاء يقع يومئذ. وقيل: تقديره، وجعل ما في الصدور يومئذ (٤).
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ٢٧٨) عن أبي أمامة - رضي الله عنه -.
(٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٨٠)، تفسير السَّمعاني (٦/ ٢٧٢).
(٣) لم أقف عليه في تفسيره.
(٤) انظر: زاد المسير (٨/ ٣١٠)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٦٣).