تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمتي أقصر الأمم أعمارًا وأقلها أعمالًا، فأعطاه الله تعالى ليلة القدر، فقال: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، الذي حمل فيه الإسرائيليُّ السلاحَ في سبيل الله (١).

﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾: جبريل.

﴿فِيهَا﴾: في ليلة القدر (٢).

وأفرد جبريل بالذكر تخصيصًا، كقوله: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٨]. وقيل: ﴿الرُّوحُ﴾ القرآن، من قوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِي﴾ ... [النحل: ٢].

وقيل: هم جيل غير الملائكة.

وقيل: هم حفظة الملائكة.

﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾: أي: بإذن الله ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤)﴾: أي: من جهة كل أمر يُقْضَى في تلك الليلة.

وقيل: بكل أمر، فـ ﴿مِنْ﴾ بمعنى: الباء، أي: بكل أمر مقدور.

﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)﴾: ﴿سَلَامٌ﴾ خبر، والمبتدأ ﴿هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، والمعنى: تلك الليلة سالمة من أن يحدث فيها داء، أو يستطيع أن يعمل فيها شيطان.

وقيل: هو تسليم الملائكة على أولياء الله وأهل طاعته، كما جاء في الأخبار (٣).

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، (١٠/ ٣٤٥٢)، والواحدي في أسباب النزول (ص: ٣٧٣) عن مجاهد.

(٢) في (ب) " في الليلة ".

(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٦٠)، النُّكت والعيون (٦/ ٣١٤)، زاد المسير (٨/ ٢٩٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٦٤١