الضحاك: "شجرة في النار من جنس النار يشبه الضريع، أو من جنس لا تفنيه النار " (١). وقيل: هذا مثلٌ.
والضريع عند العرب: نبت لاطئ بالأرض له شوك يقال لرطبه: الشبرق، فإذا يبس سمي ضريعًا، ويقال: إنه يسمن الإبل رطبًا (٢).
وذكر أنّ أبا جهل قال لما نزلت هذه الآية: استهزأ وقال: وما بال الضريع سيسمننا في الدنيا كما يسمن إبلنا؟!، فأنزل الله: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)﴾: فضلًا عن السِّمن (٣).
المبرد: هو أبشمُ مطعم وأخبثه (٤).
وقيل: الضريع: سُمٌّ.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨)﴾: أي وجوه المؤمنين.
قيل: أراد و﴿وُجُوهٌ﴾ بواو العطف، فحذف الواو.
﴿نَاعِمَةٌ﴾ متنعمة في لين العيش.
﴿لِسَعْيِهَا﴾: طاعتها وعملها في الدنيا. والمعنى: لأجل سعيها.
﴿رَاضِيَةٌ (٩)﴾: (٥) رضيت عملها إذ أرادت حميد عاقبتها.
وقيل: فيه تقديم، والتقدير: راضية لسعيها، واللام زيادة، كما تقول: ضارب لزيد، وأنت تريد: ضارب زيد.
﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠)﴾: غرف فوق غرف.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٤)، وفي جامع البيان (٣٠/ ١٦٢) عن ابن عباس وابن زيد.
(٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٦١)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٤٣).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٤).
(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٤)، وفيه " أشأم طعام وأخسه ".
(٥) في (أ): ﴿رَاضِيَةٌ﴾ ساقطة.