﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً﴾: هو ما جفَّ من النبت وهشم فحمله السيل.
وقيل: الغثاء: الأخلاط من أصناف شتى.
﴿أَحْوَى (٥)﴾: أسود محترقًا (١).
الفَرَّاء والزَّجَّاج: فيه تقديم وتأخير، تقديره: أخرج المرعى أحوى أسود من شدة خضرته وكثرة رِيِّه (٢).
وقيل: من كل لون.
و﴿أَحْوَى﴾ على هذا الوجه: حال لـ ﴿الْمَرْعَى﴾ ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً﴾.
﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦)﴾: عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن النبي - ﷺ - كان إذا نزل عليه جبريل بالوحي يقرؤه مخافة أن ينساه، فأنزل الله - تعالى -: ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ (٣) أي: نُعلّمك ونَحفظُ عليك ما تقرؤه ولا تنساه، أي: وأنت لا تنساه أخبار.
وقيل: نهي، وألفه ألف الفواصل، كقوله: ﴿الظُّنُونَا﴾ [الأحزاب: ١٠] و﴿السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: ٦٧]، وهذا تعسفٌ (٤).
﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾: الفَرَّاء: " وهو لا يشاء وما نسي - ﷺ - شيئًا من القرآن " (٥).
الحسن وقتادة: " إلا ما شاء الله أن ينسخه فتنساه (٦) إذا تركت قراءته " (٧).
ابن جرير: لا تنساه (٨) إذا درسته ولم تترك قراءته حتى نسخ (٩) " (١٠).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٥٦)، جامع البيان (٣٠/ ١٥٢)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٥٢).
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٥٦)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٤١).
(٣) تقدم تخريجه (ص: ١١٩٠).
(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٠).
(٥) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٥٦).
(٦) في (ب) " فينساه ".
(٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٥٣).
(٨) في (ب) " لا ينساه ".
(٩) في (أ) " حين نسخ ".
(١٠) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٥٤).