تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾: الشق بالنبات، ومثله: ﴿شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ [عبس: ٢٦].

مجاهد: " هما السدّان بينهما طريق نافد، مثل مأزمي (١) عرفة " (٢).

وقيل: ذات الأودية (٣).

﴿إِنَّهُ﴾: أي القرآن.

﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣)﴾: حقٌّ وجدٌّ وجزل يفصل بين الحق والباطل.

ويحتمل أن ذكر القيامة: قولٌ فصلٌ: قاطع لا مَثْنَويَّة فيه ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤)﴾: بالكذب واللعب والباطل.

﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥)﴾: يعني أهل مكة، من قوله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية [الأنفال (٣٠)].

﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦)﴾ قيل: هو استدراج الله أتاهم (٤) من حيث لا يعلمون.

وقيل: انتقم منهم في الآخرة بالنار، وبالسيف في الدنيا.

وقيل: نقض الله كيدهم وإبطاله عليهم كيد (٥).

﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ﴾: اجعل لهم مهلة وأجلًا لا تستعجل هلاكهم.

والتمهيل والإمهال لغتان (٦).

﴿رُوَيْدًا (١٧)﴾: صفة مصدر محذوف. أي: إمهالًا قليلًا.

قال ابن جنّي: " هذه ألفاظ مختلفة والمعنى واحد إنمّا اختلفت (٧) اجتنابًا للتكرار" (٨)، وتقديرها: مهّل ثم أمهل ثم رويدًا، أي أرودهم رويدًا، وأروَد وأمهل بمعنى.

ورويد تصغير أرواد (٩) بالترخيم.

قيل: هو ما وقع بهم يوم بدر.

وقيل: هو يقع في القيامة.

وقيل: هذا منسوخ.

وقيل: محكمٌ (١٠). والله أعلم.

(١) المَأْزِم: كلُّ طريق ضيِّق بين جبلين، وموضع الحَرْبِ أَيضًا مَأْزِمٌ، ومنه سمي الموضع الذي بين المَشْعَر وعَرَفة مَأْزِمَيْن. [انظر: لسان العرب (ج ١٢ / ص ١٦)، مادة " أَزَم "].

(٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٤٩) وفيه مثل: مأزم منى، تفسير الثعلبي (١٠/ ١٨١).

(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٤٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٤٩).

(٤) في (أ) " إياهم ".

(٥) وكلُّ ذلك يحتمله المعنى، والله أعلم. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٤٩)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٥)].

(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٤٩)، زاد المسير (٨/ ٢٤٢).

(٧) في (ب) " اختلف ".

(٨) انظر: المُحْتَسَب (٢/ ٤١٩).

(٩) في (ب) " إرواد ".

(١٠) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٥٠)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٥٧٦