الجمهور (١): حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر،ومنزلةً بعد منزله، من عز وذل، وفقر وسعة، وإحياء وإماتة، وبعث ومحاسبة، والدخول في الجنة أو نار (٢).
أبو عبيدة: " سنة الأوّلين وسنة من كان قبلهم" (٣).
وقيل: شدّة بعد شدّةٍ من الموت والحشر والحساب، من قولهم للدواهي: بنات طبق وأم طبق.
وقيل: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ طفولة، وشباب، وشيخوخة، وهرم، وموت، وإحياء، وثواب، وعقاب (٤).
وقُرِئ ﴿لتَرْكَبَنَّ﴾ (٥) أي: لتَركَبَنَّ يا محمد طبقًا بعد (٦) طبقٍ من أطباق السماء، يعني ليلة المعراج، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - (٧).
وقيل: الآخرة بعد الأولى، وقيل: ﴿عَنْ﴾ ها هنا للمجاورة.
وقيل: ﴿عَنْ﴾ بمعنى بعد، قال:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وكابرًا سادوك عن كابر (٨)
أي بعد كابر (٩).
(١) في (أ) " والجمهور ".
(٢) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٩٢)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٥١)، جامع البيان (٣٠/
(٣) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٩٢).
(٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٩١)، جامع البيان (٣٠/ ١٢٢)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٣٦)، زاد المسير (٨/ ٢٣٠).
(٥) وهي قراءة صحيحة سبعية كسابقتها، فقد قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ﴿لتَرْكَبَنَّ﴾ بفتح الباء،
وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بضم الباء. [انظر القراءتين وتوجيههما: جامع البيان (٣٠/ ١٢٢)، السبعة في القراءات (ص: ٦٧٧)، معاني القراءات (ص: ٥٣٧)].
(٦) في (أ) " ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ ".
(٧) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٢٢)، زاد المسير (٨/ ٢٣٠).
(٨) البيت للأعشى ميمون من قصيدةٍ للأعشى ميمون، فضل فيها عامر بن الطفيل عدو الله على علقمة بن علاثة الصحابي قبل إسلامه، وتمامه:
ساد وألفى قومه سادةً ... وكابرًا سادوك عن كابر
[انظر: خزانة الأدب (٣/ ١٨٤)].
(٩) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٣٨)، جامع البيان (٣٠/ ١٢٢)، زاد المسير (٨/ ٢٣٠).