وقرئ في الشواذ على وجوه لا نأخذ بها (١).
﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠)﴾ كتب الأعمال تنشر (٢) ليقف كل على ما عمله بقراءة كتابه.
وقيل: ﴿نُشِرَتْ﴾ فرّقت بكثرة فأعطيت أصحابها.
وقيل: فيكون الكتاب كالذرّة أو الخردلة.
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١)﴾: نزعت وطويت.
وقيل: قلعت كما يقتلع السقف (٣).
ابن عيسى: " الكشط: القلع عن شدة التزاق (٤) " (٥).
وقيل: ينزع ما فيها من الشمس والقمر والنجوم.
﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢)﴾: أوقدت وألهبت.
وقيل: سعَّرها غضب الله من خطايا بني آدم (٦).
﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)﴾: قُرّبت من مستحقيها.
والازدلاف: الإدناء إلى المحبوب.
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)﴾: هذا جواب ﴿وَإِذَا﴾.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: إنها اثنتا عشرة (٧)، ست منها في الدنيا، وست منها في الآخرة (٨) " (٩).
(١) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٩٩) شواذ القراءات (ص: ٥٠٤)، البحر المحيط (١٠/ ٤١٦).
(٢) في (أ) " ينشر ".
(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٤١)، جامع البيان (٣٠/ ٧٣)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٥٥).
(٤) في (ب) " الزاق ".
(٥) لم أقف عليه، وقد أورده بلفظه القرطبي من غير عزوه. [انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٢٤)].
(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢١٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٢٤).
(٧) في (ب) " عشر ".
(٨) في (ب) " الأخرى ".
(٩) يعني الأوصاف من قوله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ إلى قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)﴾. [انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٤١)، زاد المسير (٨/ ٢١٠)].