وقيل: المؤمنون (١).
﴿كِرَامٍ﴾: أي على الله.
وقيل: ﴿كِرَامٍ﴾ عن المعاصي، من قوله: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾ [الفرقان: ٧٢].
﴿بَرَرَةٍ (١٦)﴾: صادقين.
جمع بار قياسًا، والمستعمل بَرّ وبَرّة (٢).
وقيل: السفرة من الملائكة: هم الذين يكتبون، والبررة: الذين لا يكتبون.
﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾: لعن وعذب، وقيل: هذا تعليم، أي: قولوا: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾ وهو: عتبة بن أبي لهب بعينه، وذلك أنه قال: كفرتُ برب النجم إذا هوى، فقال النبي - ﷺ - (٣): «اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك، فأخذه الأسد في طريق الشام» [كما سبق في سورة النَّجم (٤)] (٥).
﴿مَا أَكْفَرَهُ (١٧)﴾: قيل: استفهامٌ (٦) أي: أي شيء حمله على الكفر.
وقيل: معناه التعجب، والله سبحانه وتعالى لا يتعجب؟ (٧) (٨).
(١) والصحيح أنهم الملائكة. [انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٣٦)، جامع البيان (٣٠/ ٥٤)].
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٣٧)، جامع البيان (٣٠/ ٥٤).
(٣) في (أ) " فقال - ﷺ - ".
(٤) انظر: (ص: ٦٧٢).
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٦) في (ب) " قيل: الاستفهامُ ".
(٧) في هامش (ب) " أي أعجبوا من كفره مع أنه يعلم من أي شيء خلقه ".
(٨) ما أورده المؤلف من القول: " معناه التعجب، والله سبحانه وتعالى لا يتعجب " والصحيح أن صفة العجب صفة ثابتة لله تعالى بالكتاب والسُّنة على ما يليق بجلاله تبارك وتعالى. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: " وأمَّا قوله: " التعجب استعظام للمتعجب منه "، فيقال: نعم. وقد يكون مقرونًا بجهلٍ بسبب التعجب، وقد يكون لما خرج عن نظائره، والله تعالى بكل شيء عليم، فلا يجوز عليه أن لا يعلم سبب ما تعجَّب به؛ بل يتعجب لخروجه عن نظائره تعظيمًا له، والله تعالى يعظم ما هو عظيم؛ إمَّا لعظمة سببه، أو لعظمته ...، ولهذا قال تعالى: ﴿بل عجبتُ ويسخرون﴾ على قراءة الضمِّ، فهنا هو عجب من كفرهم مع وضوح الأدلة ". [انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ١٢٣)، شرح العقيدة الواسطية؛ للهرَّاس (ص: ١٦٨)، صفات الله تعالى (ص: ١٧٥)].