تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزاكي: النامي في الخير.

﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤)﴾: يتعظ بما يتعلمه منك فينفعه ذلك.

الرفع على العطف والنصب على جواب التَّرَجِّي (١) (٢).

وعطف بـ ﴿أَوْ﴾ لأن التَّزكي أعلى درجةً من التذكر، والتذكر دونه فكأنه أراد مرتبةً دون مرتبة.

وقيل: ﴿أَوْ﴾ هاهنا بمعنى الواو (٣).

ثم فصّل (٤): ذكر ما عاتبه عليه من توفّره (٥) على الكافر الغني حرصًا على استمالته وغُفوله عن المؤمن الفقير استهانةً به فقال:

﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦)﴾: تتعرض له بالتوقير والإكرام.

والتصدي: التعرض للشيء على حرص كتعرض الصديان للماء (٦).

﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧)﴾ أي: لا حرج عليك ولا يضرك أن لا يؤمن هذا ... الكافر، وإنما عليك البلاغ.

﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨)﴾: للإيمان.

﴿وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)﴾: تغفل.

﴿كَلَّا﴾: ارتدع عن هذا ولا تفعله؛ فإنه غير مرضي عند الله.

(١) في (ب): " الترخي ".

(٢) يشير المؤلِّف - رحمه الله - إلى توجيه القراءتين في الآية، فقد قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر ﴿فَتَنْفَعُه﴾ برفع العين، وقرأ عاصم وحده ﴿فَتَنْفَعَهُ﴾ بنصب العين. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٥٢)، السَّبعة (ص: ٦٧٢)، معاني القراءات (ص: ٥٢٨)].

(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٨).

(٤) في (أ) " ثم فضل ".

(٥) في (أ) " توقره ".

(٦) في (أ) " حرص ليعرض الصديان على الماء ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٥١٩