ابن عيسى: الكفات: كلُّ ما ضمَّ شيئًا واحتوى عليه " (١).
فيكون التقدير على هذين القولين. ﴿كِفَاتًا﴾ للخلق ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾، فيكون (٢) الأحياء والأموات حالين من الخلق.
أبو عبيدة: " ﴿كِفَاتًا﴾: أوعية، جمع كفت وكفيت فيكون ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ حالين من الأرض، وهو ما ينبت وما لا ينبت" (٣) (٤).
وقيل: الكِفات: اسم لما يُكفتُ به كالصِّمام (٥) والعقال (٦).
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾: أي: جبالًا ثوابتَ طوالًا (٧).
﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧)﴾: مكنَّاكم من شربه وسقيه دوابكم ومزارعكم.
ابن عباس - رضي الله عنهما -: " أصول أنهار الأرض أربعة: سيحان، والفرات، والنيل، وجيحان، فسيحان: دجلة، وجيحان: نهر بلخ، وهي من الجنة وتنبع (٨) في الأرض من تحت صخرةٍ عند بيت المقدس " (٩).
ومعنى الفرات: العذوبة ضدّ الأُجاج (١٠).
(١) لم أقف عليه.
(٢) في (أ) " فيكون فيكون " مكررة.
(٣) في (أ) " ما ننبت وما لا ننبت ".
(٤) مجاز القرآن (٢/ ٢٨١).
(٥) الصِّمام أو الصَّمام: يقال لصمام القارورة صمة وصم رأس القارورة يصمه صما وأصمه سَدَّه وشدَّه وصمامها سدادها وشدادها والصمام ما أدخل في فم القارورة " " انظر: لسان العرب (١٢/ ٣٤٢) مادة " صَمَمَ ".
(٦) العِقال: الحَبْلُ يقال: عَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلًا وعَقَّلَه واعْتَقَله ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعًا في وسط الذِّراع وكذلك الناقة وذلك الحَبْلُ هو العِقالُ والجمع عُقُلٌ وعَقَّلْتُ الإِبلَ من العَقْل " [انظر: لسان العرب (١١/ ٤٥٨) مادة " عَقَلَ "].
(٧) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢٣٨)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٥١١).
(٨) في (ب) " وينبع ".
(٩) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٩/ ٢٣٨). وأصله عند مسلم.
(١٠) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢٣٨)، المفردات (ص: ٦٢٨)، مادة " فَرَتَ ".